29 أكتوبر 2010

شعر : أغنية أكتوبر


كنت آبه لحالك
وليلك الحالك
أقطف ورد الربيع من وادي النسيان
باقة تؤنسك في ترحالك
في بحثك عن ذاتك
وحبك الشائك..!

كنت ملاذك
آتي بدفء البراكين لعينيك
ونسائم المروج بين يديك
تدكيني بزلزالك
حين أذرف دمعة آسفة
على مآلك ..!

هل تنكرين تضحياتي
آسف فأنا لم أضحي يوماً
حسبما تقول مرادفاتك
وما بكيت قطعاً
وما وصل بكائي أسماعك
وما سهرت ليال عصيبة
تطير غمومها لفراشك
ما كنت أنا
فارساً لأحلامك..!

وقتها فاض الكيل بي
فشرعت أدمر أطلالك
قتلت كل أغرودة لكناري
وأطلقت طيور الشؤم ببابك
نذير للخطايا فلا تجزعي
فالناظر من فرجة الباب
هو غرابك ..!

جيد أن تموت الأحلام
قبل أن تولد في رحم معاناتك
أتعانين حقاً ؟
ليت الجواب يقنعني فلا أشعر
بكوابيس تزينها ظلالك
حين أموت لا أخشى سكرة الموت
أخشى بعد الممات أن يغدو
صوت تحشرجي نغمة لجوالك ..!

20 أكتوبر 2010

شعر : مع الأسف


ويبقى السؤال ما الذي جنيته ؟
كي أشعر بمقاومة الدموع ترثي غيابك
هل زارتك الحقائق مؤخراً فاكتشفتي
أن طريقي محفوف بالمهالك
أم حملت لك الريح أخبار تملقي
فما عادت كلماتي تهز أركانك
أم قلتي لنقصي المسافة بيننا فترة
لتري كيف يتمزق وحده في انتظارك
ليتني أعرف طريقاً لقراءة أفكارك

آسف لأني جرحتك
ولأني قتلت النسيم الذي داعب مخيلتك
آسف لأني كنت عاصفة مجنونة
بلا رفق هدت أركان مملكتك
آسف لأني طلبت المستحيل ولم أفعله
تواريت خلف جدار الخوف أرثي ملحمتك
آسف لأني تركتك في الظلمة وحيدة
وما كنت بالجوار أفتدي الطعنة عن قلبك
آسف لأني في ليلة الأحلام كنت ألهو
وفي ليلة الأحلام كان الهوى يمتلكك
آسف لأني أحببتك.

أخشى يا صغيرتي ألا تقبلي أسفي
ألا تعطيني أملاً، ألا تفتحي بابك
فيغلفني ضباب البؤس والاستسلام
فلا أزور بعد اللحظة بستانك
أخشى أن تيبس أغصاني ويذهب بريقها
إن لم ترتوي من طيب أنهارك
فيقتلها الانتظار فلا سبيل لإنعاشها
قد ماتت وما ظللتها أوراقك
فأدفن نفسي في صومعتي قد خلا قلبي
ولا أعد لأكتب قصائدي على جدرانك
ونعيش بالذكريات الجميلة التي ستغدو
بعد الفراق جزءاً من ذكرياتك
فلا شوق سيرثيكي، ولا ليل قد ابتل ببكاءك
وأنا قد صرت تاريخاً منسياً، قد رحلت
 تفتشين عني بين صفحات كتابك.