25 يوليو 2010

شعر : يوماً ما



حين تلفني الأكفان يوما ما
 ستذكرين طيفي الخافت الذي زارك
ستسمعين صوت طرقاته الهامسة
إذ وقف كسيراً على عتبات ديارك
ستشعرين، والشيب قد غطى مفارقك
بيديه اللواتي حاولن أن يودعانك ..!

يوماً ما ستسألي العابرين من أمامك
 إن كان واحداً منهم يعرف سراً من أسرارك
 ستفتشين عنيّ بين الوجوه التي غبرها الزمان
لكن لن تجدي سوى الصمت بانتظارك
سأكون قد رحلت وفي قلبي حسرة عليك
وستبقين والحسرة لن تفارق فؤادك ..!


يوما ما، ستحنّـين إلى قصائدي التي
نسجتها من خيوط عينيك ومفارش أهدابك
ستحنين إلى كلماتي التي صدئت فوق لساني
والتي منعني من البوح بها عنادك
 وستتمنين لو أن الزمان يعود يوما ما
 كي تتنازلي قليلاً عن كبريائك ..!

 يوما ما، ستفتشي عن صورتي التي نسيتها
في بقايا أمتعتك وخلف أسوار هالاتك
ستحاولي أن تذكري كيف كان شكل عيناي
 وهل كانت ابتسامتي تحرك شيئاً في أعماقك
وهل كان عذب حديثنا إذ ننسى الزمان خلفنا
لحناً أم شجناً يداعب في وقت السهر خيالك ..!

يوماً ما ستبكين، ولن تُجدي نفعاً آهاتك
حين كان بمقدورك أن تجعلي يومي حلماً
وأن تجعلي سعادتي تزخرف الآفاق بضحكاتك
ستبكين أعرف، لكن ليس على فرصة ضائعة
فبعد هذا العمر بقيت وحدك في البحر والكل رحل
وأنت لا تتقنين فن العوم، وقد ضاع مجدافك ..!

يوماً ما .. ستنتهي حكايتك مثلما انتهت حكايتي
لكن ويا أسفاه، لن تخط حروفها أقلامك ..!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملاحظة/ في خيار (التعليق باسم)أدناه، يرجى اختيار (الاسم/عنوان الموقع) والاكتفاء بوضع الاسم فقط في حال رغبتك في ظهور الاسم الذي اخترته في التعليق.