02 نوفمبر 2010

شعر : لوعة تشرين


بعد أيام عجاف رأيتها تتمايل
مثلما أغصان الصنوبر فوق السهل الفسيح
رمقتها عيناي فجرحتها نظراتي
كيف يسير العصفور خجلاً وهو جريح
قلت لها هامساً من خلف جدار أملس
هل يمكن أن تطرح أشجاري ثماراً
بعدما أوغرت في القلب الجروح ؟
شئ من طيفها رأيته يتحرك نحوي
قالت كل شئ له دواء أيها القبيح..!

فاجأني طيفها ونظرات الهوان بعينها
وأنا رجل لا يقبل إهانة عصفور كسيح
تذكرت كيف طُعنت في قلبي قبلها
وكيف آلمتني العيون في الوجه المليح
قبلت أن تتحجر عيناي فشحت عنها
وفي صدري عنفوان يغدو ويروح
تمتمت متأسفة لما سقت عيناي صمتها
واختفت في ألوان المساء والظل الطريح
وتركتني مختنقاً بحماقتي أرجو الدمع
والدمع كما المطر، وقت الشدائد شحيح

يهطل المطر وقد خطت ملامحه
دموعي الحبيسة، فيا له من فصيح
أسير بالذكريات تخنقني فكيف في هذا العالم
أرسم قلباً وأسهماً وبالأشعار أبوح
سيان في رؤى الموت ما قد تتخيله
أو ما يبدو لك في المروج صروح
فكل الخيالات مضاعفة حد الثمالة
وعشق الخيال في هذا الزمن مريح

لئن طاب قلبك لقطف ثمار قديمة
فقد أخرت شفاء القلب القريح
إنما هذه الدنيا فيها كل شئ إلا ما تتمنى
وكل الأماني كالضباب تأتي وتروح
ولئن سقى لك الحب كأساً حميما
فشد الرحال وقل آن النزوح
وارمي خلفك كتبك ورماد قلبك
واهدم ما خلفت من رثاء الروح 

هناك تعليق واحد:

  1. ذكريات محفورة لآلام دفينة
    عزاءي أن الحب مجردأسطورة
    فلعل القلب يسلو ولعل المآقي تجف ولعل اللب يعقل
    تحياتي
    ظل الظل

    ردحذف

ملاحظة/ في خيار (التعليق باسم)أدناه، يرجى اختيار (الاسم/عنوان الموقع) والاكتفاء بوضع الاسم فقط في حال رغبتك في ظهور الاسم الذي اخترته في التعليق.