25 أبريل 2010

مقالات ساخرة : على باب مستشفى الشفاء

على باب مستشفى الشفاء في غزة توجد أشياء كثيرة .. توجد محطة بنزين، ومطعم ديليس، ومطاعم فلافل درجة أولى .. لكني لست هنا لأتحدث عن الخرائط الطبوغرافية المتعلقة بالمنطقة الأمنية في محيط المستشفى، بل لأتحدث عما حدث على باب مستشفى الشفاء قبل أيام قليلة .. والرواية على ذمة الراوي ..



المرأة الشابة تنزل من سيارة سكودا صفراء اللون موديل 96، تمشي الهويني - المرأة وليس السيارة - برفقة أمها التي من الواضح أنها أكبر منها سناً - حقيقة علمية - وزوجها الذي وجد نفسه في موقف حرج بالفعل، فهو يفضل أن يكون برفقة قبائل الزولو يطارد أسداً مسعوراً على أن يصطحب زوجته إلى المستشفى لكي تلد له قرداً سيشبعه ضرباً في المستقبل لأنه - كالعادة - سيكون قليل الأدب وصايع ..!

كانت المرأة تولول قائلة : الحقني يا أبو فلان .. مش قادرة أمشي..! 
فيجيب عليها زوجها أبو فلان : اصبري يا ولية .. لقد وصلنا ..!

وعند وصول ثلاثتهم لباب (قسم الولادة) الذي يطل على شارع مزدحم بالسائقين والبائعين وعابري السبيل ، إذ بصراخ المرأة يزداد تولولاً حتى لتظن أنها سوف تلد حالاً .. بالفعل .. إنها تلد حالاً .. في الشارع .. وعلى مرأى السائقين والبائعين وعابري السبيل ..

سقط الجنين أرضاً، لكنه حي، مشكلة زوجها أنه بالفعل تمنىّ أن يكون في جنوب أفريقيا ينقب عن سبائك الذهب على أن يكون في مثل هذا الموقف، المشكلة الأخرى  أن المولود سيكون (ابن شارع) بحق وحقيقي، وبذلك تتحقق مخاوف الرجل الأخرى ..!

طبعاً كان أظرف ما سمعته ذلك اليوم هو تعليق أم المرأة إذ تقول : اللعنة على الدكتور، لقد قال أن أمامها شهر بأكمله حتى تلد .. الله ياخده أينما كان ..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملاحظة/ في خيار (التعليق باسم)أدناه، يرجى اختيار (الاسم/عنوان الموقع) والاكتفاء بوضع الاسم فقط في حال رغبتك في ظهور الاسم الذي اخترته في التعليق.