اليوم حديثـي معكم مختلف جـداً..
فلولاكـم - يا عبــدة الكراسـي -
ما كـان لنا في أمم العـرب وزنـاً..
ولما نظم شعراء الحداثة القوافـي ..
لولاكم لترهـل جلدنا من قلة الإحسـاس ..
ولما استخدمنا اللسان في دغدغة المآسـي ..
فشكـراً لكم ألـــف شكــــر ..
لم تنثروا في طريقنـا موائـد الطعــام ..
كي لا نصـاب بالتخمـــة ..
ونزعتـم الجلـد عن العظـام ..
لإيمانكم بحرية النــزعة ..
وملأتم قواميسنـا بفنون الكــلام ..
حتى غدت العذابـات عذبـــة ..
شكـراً لكم .. حين أقنعتمونـا ..
بأن الذل كبرياء وأن الفقـر نعمـة ..
وأن الأرض تراب متراكــم ..
نزرع عنباً .. فتخرج نخلــة ..
هل نقاتـل من أجل حفنـة تراب ؟
أي جهـل .. أي مغبــة ..
شكراً لكم وألـف شكــر ..
لا نطيق بعدكـم العيــش ..
نخشى أن تقتلنـا الفرحــة ..!!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملاحظة/ في خيار (التعليق باسم)أدناه، يرجى اختيار (الاسم/عنوان الموقع) والاكتفاء بوضع الاسم فقط في حال رغبتك في ظهور الاسم الذي اخترته في التعليق.