اليوم هو الجمعة ، وقد تعود أن يعتبره يوم التسوق العالمي ..
ولا أعلم هل الكرش يدل على الغنى حقا ، إن كان كذلك فلابد أنه من أثرى أثرياء المدينة ..
يقترب من الفتى البادية عليه علامات الأنيميا ، ويسأله عن سعر التفاح ..
- الكيلو بخمسة شواكل يا سيدي .
- لكنه غالي .. غال جدا ، اسمع .. لن آخذه منك سوى بثلاثة شواكل فقط ..
- لكن ..
- أنت حر ، هناك ألف بائع سواك .
- حسن يا سيدي ، هات النقود .
ويخرج محفظته المنتفخة ويعطيه عملة من فئة العشرين شيكل المهترئة والتي كأنما وجدها عند حائط المبكى، وينتظر بصبر أن يعيد له الفتى الباقي ..
يمشي عائدا إلى منزله ، يرى أمامه بيت كبير فخم جميل الأفنان ، يقترب منه ، يفتح بوابته ، فيستقبله الحارس البائس مرحبا ، ينظر له باشمئزاز متساءلا متى يمكن طرده واستبدال كلب مكانه ..
يسقط من حمله تفاحة ، وبلا شعور بالإهانة ينحني ليأخذها ، يمسح التراب عنها ثم يعيدها إلى كيسه ، ويمشي .. ويمشي .. وعينا الحارس لا تفارقان ظهره .. ها هي تفاحة أخرى تسقط .. لم يشعر بها هذه المرة .. يهرع إليها الحارس .. يمسح عنها التراب .. ويقربها من فيه ، لا .. لن يأكلها ..
يتبع سيده إلى الباحة الواسعة .. فيراه الأخير فيزمجر عن سبب تركه لمكانه .. يمد له بالتفاحة ، يتأملها ، يقلبها ، يرى بقعة داكنة فيها.. يعطيها للحارس مرة أخرى .. ويقول له ببرود .. خذها ، ولكن عشرون شيكلاً ستُخصم من ماهيتك لهذا الشهر.
تمت بحمد الله

حسبي الله ونعم الوكيل
ردحذفاساسا كل الحق ع الحارس ليه ما اخدها
وخلي صاحب القصر يزمجر براحتووو
ههههههههههه انا زعلان على الحارس منشان تفاحة ورجعها الو خصم 20 شيكل فما بالك لو اخد بطيخة ولا قرن موووز ....
كان حولوا للتحقيق
ahmed abo shoga