01 مايو 2010

شعر : نخوة الحر


يا وطناً مسلوب الحياة من الجسد
يا شعوباً مسلوبة الحياء من الوجه
أرغب في الشتم والسباب والقذع
لا أخشى من اللوم والتوبيخ والزجر
ميت أنا، ودماء الموت لم تجـر
إلا فوق أكباد الهموم وألحـان النحر


ما الذي أرجوه من شعوب ماتت
وعاشت قروناً في قصور الموت
نهش الذئاب في جسدها لم يوقظ
غرائز التحرير ولا نشوة النصر
كل الذي جلبناه بالدم وبالسيف
أضاعوه هم بالقهقهة والطرب

ليس بي جنّة لا أنتحب ولا أهذي
ولست بالنصح أنا الأجدر ولا الشعر
أشرعة اليأس في الوجدان والسمع
ترسو بأوتاد الموت تحز بها كبدي
أرغب لو أسلك في مسالك النسر
فوق أودية عارية إلا من الصخر
هناك بعيداً إلى نجدتي بدنو الأجل
ما دام الصراخ في صحراء مقفرة
أجدى من إلهاب السوط في الجسد
فلا خفقة ولا نبضة ولا حس ولا خبـر
إلا أنفاس ملونة تتلاشى في هدأة الفجر

ما أسوأ حين يحمى الوطيس ويدنو الموت
أن تقول كيف السبيل إلى الحرية إلى الفعل
مكبل أنا في أغلال الحدود من شرقي ومن غربي
عزيزي مت قهراً في ماخور من الوجـد
ولا تفرّط في عينين حسناوين بهما حور
أتستبدل جحيم الموت بلآلـئ النعــم
لكن غداً بعد أعوام أطولها يجر ثياب القصر
ستذكر أنك قادر على القول وعلى الفعل
وأن الإرادة بجانب القلب في الصـدر
فإن لم تحررهـا فلا أنت حي ولا يقظ

أعيروني القلب والعقل واللهو والجد
أسكبها في بقايا الآفات تجري مع النهر
لا يلزمكم أن تحملوا هذا الشكل الآدمي
ارتؤا أرضاً لا ماء فيها ولا برد ولا حر
وانصبوا خيامكم وابدأو من قبل الصفر
لعل أجيالكم القادمـة تعرف نخوة الحـر 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملاحظة/ في خيار (التعليق باسم)أدناه، يرجى اختيار (الاسم/عنوان الموقع) والاكتفاء بوضع الاسم فقط في حال رغبتك في ظهور الاسم الذي اخترته في التعليق.