05 مايو 2010

شعر : وما طيفك عدّى


عند الجدول الصافي تواعدنا ..
انتظرت ..
انتظرت كثيراً ..
وما جئتِ، وما طيفك عـدّى ..



قلبت دفتري اليابس تساءلت ..
هل أخطأت ..
ها هي الشجرة التي حفرت اسمك عليها ..
ها هو ذراعي الذي – ذات مـرة - ..
وضعتِ رأسكِ عليه في هذا المكان وبكيـت ..
آه ما أصعب اللهفة ..
دمعـة حيرى، وحسـرة ، ذكرى عطرة، ومنفى ..
ومـوت ..!!

نفضت أفكار الشؤم عن خاطري ..
عيناي بالدمع تحجرت، انفطر القلب، جزعـت ..
أين أنـت يا مهجتي، ماذا حلّ بديارك ..
هل قسى النسيم في هبوبه عليـك ..؟
اظهـري الان رجاءً .. رجاءً دعـوت ..

في تلك الأثناء والجدول لا زال صافياً ..
انعكس وجهها المليح على صفحة المـاء ..
منساباً خلاباً فتاناً ساحرا ..
ملهوفاً استـدرت ..
وقبل أن تقع الدهشة في قلبـي سألت ْ..
من أنـت ؟

هذه حكاية كل يوم ..
مجنون ليلى قد عاد يا قوم ..
يعشق حلماً، يرسمه، ينتظره ..
صدمـة أن تبحث عن لمع النجم الأعـلى ..
في بحر عميق وأنت ...
لا تتقن فن العـوم.

عند الجدول الصافي واعدها ..
انتظر كثيراً جداً ..
لم تأتِ، وما طيفها عـدّى ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملاحظة/ في خيار (التعليق باسم)أدناه، يرجى اختيار (الاسم/عنوان الموقع) والاكتفاء بوضع الاسم فقط في حال رغبتك في ظهور الاسم الذي اخترته في التعليق.