01 مايو 2010

شعر: شئ عن الزمن الباسم


شئ عن الغـد الباسم
لن تعرف معنى الصمت حتى ..
يُهال عليك التراب في مقبرة اللاعودة ..
جزع الأحباء لحن ولّـى ..
بقيت وحدك، الظلام صديقك ..
وقلبك قد أفنى آخر نبضـة ..




خيط الأيام ذكرى ..
يمر أمامك بالأبيض والأسود وبالألوان ..
أفراح ممزوجة بالكدرة ..
أشياء قد فعلتها ساهياً ..
وأشياء قد أعددت لها العدة ..
لا شيء في سجلك يفنى ..
كل شئ مدوّن بحبر لا يمحى ..
موت ..
قد أتى بعد أن ذهبت النضرة ..

ثوانينا التي مضت ..
خطوات تسبقنا نحو الحفـرة ..
أنوارنا التي سطعت ..
خبت في لجة الظلمـة ..
وأعمالنا .. بقيت ..
ماذا تقول لو نطقت ؟
أكان شريفاً ؟ أكان عفيفاً ؟
أكان لا يرضى تلويث اللحظة ؟
أم كان متوارياً ..
خلف أذرع من خطوات الإثم ..
خلف أنياب لا تفرغ إلا السم ..
إذا ما اشتهت النزوة .

فلتبكي خلف أشباح ابتسامتك ..
أطلق ضحكاتك لكن لا تسكبها ..
احتفظ في جوفك بالدمعة ..
امضي فوق صهوة الخيل ..
أشهر سيفك ودع قمر الليل ..
يعكس اللمعة ..
إذا ما انساب الموت بين أصابعك مرة ..
من يدري .. ظننته بعيداً ..
وهو قد أعد لك جولة أخرى .

شئ من الماضي الباسـم

اسأل الأزهار عن مدامعنا ... واسأل هل كنا لها ملبينا ؟
إذا ما طفقت تنسل لتبهجنا ... أزحناها، فلدينا مآسينـا.
فلا البحر مستودع لشعرنا ... ولا القمر يضئ ليالينا.
ولا الليل بطولـه يحلو لنـا .... ولا النهار بلسم لمساعينا.
لحن الحياة يدنو ليطربنا ... والموت فيها أسمى أمانينا.
الماضي البعيد كتاب مقدس ... فلا شئ فيه إلا مراثينا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملاحظة/ في خيار (التعليق باسم)أدناه، يرجى اختيار (الاسم/عنوان الموقع) والاكتفاء بوضع الاسم فقط في حال رغبتك في ظهور الاسم الذي اخترته في التعليق.